منوعات

حماتي حلقلتلي شعري وانا نايمة

وبعدين بصوا كلهم ليّ.
وكأن الإجابة معروفة.
فوزي همس
تقصدي إني أنا؟
أنا ما رديتش فورًا.
بس عيني ما بعدتش عنه.
وفي اللحظة دي
أول مرة أشوفه مش جوزي اللي بيستهين بيا
لكن احتمال حقيقي في معركة أكبر مني ومنه ومن البيت كله.
وقبل ما أتكلم
باب العربية اللي مستنياني اتفتح.
والراجل الأجـ . ـنبي قال
القرار دلوقتي مش بيت. ولا جواز.
سكت لحظة.
القرار مشـ . ـروع كامل ممكن يقع أو يكمل.

رفعت رجلي ناحية العربية
بس صوت فوزي جه ورايا آخر مرة
لو مشيتي دلوقتي مفيش رجوع.
وقفت لحظة واحدة
والشارع كله سكت.
وبعدين قلت
ما فيش رجوع للي كان بيكسـ . ـرني أصلاً.
وركبت العربية.
وهي بتتحرك
آخر حاجة شفتها
كانت فوزي واقف مكانه
مش بيجري ورايا
لكن كأنه لأول مرة بيفهم إن اللي راح منه
ما كانش بيت
كان بداية قصة أكبر منه بكتير البيت كان ساكت بطريقة تخوّف كأن الجدران نفسها بقت بتسـ . ـمع وبتفهم.

فوزي قرب مني تاني، بس المرة دي مفيش عصبـ . ـية كان فيه حاجة شبه الرجاء.
سارة بصّي في وشي. إنتِ مش هتسيبيني كده.
سكت لحظة، وبعدين
قلت بهدوء
أنا ما سبّتش حد يا فوزي أنا بس بطلت أكون ملك حد.
حمـ . ـاتي كانت واقفة وراهم، مش قادرة تصدق إن السيطرة خرجت من إيديها
ده سحـ .ـر! ده لعب في دماغها! مستحيل كل ده يحصل في يوم وليلة!
المحامي رد عليها
ببرود
ده قانون مش مشاعر.
الراجل الأجـ . ـنبي كان لسه مركز عليّ
الوقت بيخلص. لازم قرار مبدئي.

فوزي بص حواليه كأنه مستني حد يقول إن ده كابـ . ـوس
طب وأنا؟ مصيري إيه؟ بيتنا؟ حياتنا؟!
بصيت له ثانيتين.
وبعدين قلت الجملة اللي خلت صوته يتهز
إنت مصيرك ما كانش يوم في إيدي يا فوزي كان دايمًا في إيدك.
سكت.
كملت
إنت اللي اخترت تسكت وإنت اللي اخترت تشوف الإهانـ . ـة عادي وإنت اللي اخترت إن مراته تتحـ . ـول لمصدر دخل وخلاص.
فجأة
الموبايل رن تاني.
لكن المرة دي مش دولي.
رقم من داخل الشـ . ـركة.
رد المحامي بسرعة.
صوت متوتـ .

ـر من الطرف التاني
في مشـ . ـكلة اجتماع طارئ في الإدارة العليا فيه تصويت على مستقبل المشـ . ـروع كله.
المحامي بصلي بسرعة
دلوقتي.
الراجل الأجـ . ـنبي قال
لازم تتحركي فورًا.
فوزي مسك دراعي
مش هتروحي! ده بيتهز! ده بيتفكك بسببك!
نظرت ليده وبعدين شلتها بهدوء.
وقلت
لا يا فوزي
سكت لحظة.
البيت ما اتفكّش بسببّي.
قربت خطوة من الباب.
البيت اتكشف.
وفي اللحظة دي
أول ما خرجت من الباب، الإحساس كان غريب
مش زي الست

اللي بتسيب بيتها.
لكن زي حد خارج من حياة كانت أصغر من قدره بسنين العربية كانت بتبعد، وكل متر كان بيقفل باب من اللي فات ويفتح باب تاني قدامي.
المحامي بصلي في المرآة الأمامية وقال بهدوء
القرار النهائي هيبقى في الاجتماع خلال ساعات.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
بس الحقيقة إن القرار اتحسـ . ـم من ساعة ما خرجتي من البيت.
بصيت قدامي.
ازاي؟
رد
لأنهم اكتشفوا إن الشخص الوحيد اللي كان ماسك التوازن ما بقاش موجود تحت السيطرة.
سكتت.
مش فرحة ولا انتصار.

بس إحساس غريب بالثقل اللي وقع من على كتافي.
الموبايل رن تاني.
رقم فوزي.
مرة واتنين وتلاتة.
ما رديتش.
وبعد شوية رسالة
ارجعي إحنا ممكن نبدأ من جديد.
بصيت للشاشة ثانيتين.
وابتسـ . ـمت ابتسامة صغيرة جدًا.
وردّيت بجملة واحدة
إحنا ما كناش بنبدأ إحنا كنا بنكمّل حاجة غـ . ـلـ . ـط.
قفلت الموبايل.
العربية دخلت طريق سريع طويل.
والراجل الأجـ . ـنبي قال
قدامك حياة جديدة بس مش هتكون سهلة.
قلت بهدوء
أنا ما بطلتش السهل أنا بطلت اللي بيكسـ . ـرني.

وصلنا المطار.
وأول مرة دخلت
مكان من غير ما أبص ورايا.
الطائرة أقلعت
والمدينة كلها اختفت تحت السحاب.
لكن الغريب
إن اللي اختفى مش البيت بس.
كان إحساس قديم جوايا كنت فاكرة إني مش هعرف أسيبه.
بعد ساعات
في قاعة اجتماعات كبيرة في بلد تانية.
شاشات، أوراق، ومجلس كامل مستني.
الراجل الأجـ . ـنبي وقف وقال
نبدأ الاجتماع.
وبصوا كلهم ليّ.
القرار الأخير عندك يا سارة.
سكت لحظة طويلة
وبعدين رفعت عيني لأول مرة بثبات كامل.
وقلت
نبدأ من هنا.

وفي اللحظة دي
ما كنتش بس ست خرجت من بيت اتكسـ . ـر.
كنت بداية مشـ . ـروع
كان مفروض يتبني من زمان
بس اتأجل لحد ما قررت ما أكونش الضحيـ . ـة تاني.
والنهاية؟
ما كانتش نهاية خالص
كانت أول سطر في حياة أنا اللي بكتبها أخيرًا في قاعة الاجتماعات، كل الأنظار كانت عليّ.
الهدوء هناك مختلف مش هدوء بيت، ده هدوء قرارات بتغيّر اتجاه شـ . ـركات كاملة.
المحامي وضع الورق قدامي
الموافقة النهائية أو الإيقاف الكامل للمشـ . ـروع.
الراجل الأجـ .

ـنبي قال بهدوء
القرار هيحدد مش بس مستقبلك لكن مستقبل فريق كامل بيعتمد عليك.
سكت
لحظة طويلة.
مش خـ . ـوف
لكن وزن المـ . ـسؤولية لأول مرة كان واضح قدامي من غير تشويش البيت ولا صوته.
بصيت للورق.
وبعدين رفعت عيني.
أنا موافقة بس بشـ . ـروط.
كلهم اتنبهوا.
الشـ . ـروط الأول أي إدارة مستقبلية لازم تكون مستقلة تمامًا عن أي تدخل شخصي أو عائلي.
سجلوا بسرعة.
الشـ . ـرط التاني أي محاولة للتحكم أو الإهانـ . ـة أو الضغط الشخصي على أي طرف في المشـ .

ـروع تعتبر إنهاء فوري للشـ . ـراكة.
المجلس سكت لحظة.
وبعدين الراجل الأجـ . ـنبي ابتسـ . ـم
مقبولة.
الاجتماع اتختم.
بس وأنا خارجة
المحامي وقفني.
في خبر أخير لازم توصلك.
ناولني ملف صغير.
فتحت.
كان فيه تقرير داخلي من نفس اليوم.
اسـ . ـم فوزي ظهر في قسـ . ـم محاولات التأثير غير المباشـ . ـر.
بصيت للورقة ثانيتين وقفلتها.
ما اتصدمتش.
ولا زعلت.
بس أخيرًا فهمت حاجة واحدة
اللي بيكسـ . ـر الثقة مرة مش بيكسـ . ـر عـ .

ـلاقة
ده بيكسـ . ـر الطريق كله.
خرجت من المبنى.
الشمس كانت طالعة جديدة.
ومفيش صوت ورايا.
مفيش نداء.
مفيش حد بيشدني لورا.
وقفت لحظة.
وأخدت نفس عميق.
وبعدين مشيت.
مش راجعة لبيت
ولا هاربة
من بيت
لكن ماشية ناحية حياة
أنا اللي بقرر شـ . ـكلها من الأول.
والنهاية؟
مش مكتوبة.
لأن النوع ده من القصص
بيبدأ لما حد يقرر أخيرًا كفاية.

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى